رؤي فلسفية فى التنمية البشرية
لأيمن غنيم
اللقاء الخامس( القيم الروحية)
لأيمن غنيم
اللقاء الخامس( القيم الروحية)
يقول جوزيف وود كروتش
*فى كل مرة تولد فيها قيمة يأخذ الوجود معنى جديد وفى كل مرة تموت فيها قيمة يتلاشى جانب من هذا المعنى ويموت*
ويقول هرقل
*شخصية الانسان هى حارسه الدائم*
ويقول أيمن غنيم (مصر)
«ان القيمة هى الرداء القوى الذى يحمى الإنسان من هواجس فكره وهى قاطرة طموحه بل هى المرفأ وهى مرسى سعادته وبدونها يصبح بلا هوية .»
نعم
إن القيم الروحية هى الأمان الذاتى والسكن الروحى والإستقرار النفسى الآمن الذى يحقق للفرد ذاته ويمنعه من العبث الفكرى واللغط الشهوانى والمثول أمام ضعفه وبها يهذب سلوكه وينقح معاملاته .
وهذه القيم على إختلافها وتباينها هى المحرك والدافع القوى وراء إتخاذ قراراتك وهى التى توجه دفتك نحو ما ترضيه وفقا لترتيب هذه القيم فى أولوياتك .
فهناك من يعلى قيمة عن أخرى. وهناك مايكون ترتيبه لها مايختلف أو مايتشابه مع الآخر إلا أنها هى نفس القاطره .
ويكون تشبيه القيم بالقاطرة معنا ومضمونا.
فالمعنى إذ أنها وسيلة آمنة وذات منهجيه مستقيمه كالطريق الحديدى الآمن لدى سائق القاطرة .والمعهودة الثقة فى قيادتها والثقه فى أمان مخاطر الطرق الوعرة والزجزاجية الملتوية
فضلا عن التيه الذى يهدد آخرون من يلجأون لوسائل هى أخطر وأكثر مغامرة.
ومضمونها فى ترتيب القيم كعرباتها رغم أن هناك درجات متباينة إلا أن جميعها ستصل فى آن واحد وبدون قلق أو توتر باللحاق بما يسبقها من قيم .
ومحطه الوصول لدى كل القيم والدرجات الأولى فى الترتيب والأخيرة منها هى سعادة الإنسان
فان فشلت قيمك أن توجد لك السعاده فأعلم أنك تبحث عن وجهها الآخر وليست القيمة ذاتها .
نعم فهناك نوعان من القيم وقد يختلط عليينا الفهم أو الإستيعاب .
فهناك مايسمى بقيمه غايتيه أى القيمة التى تبحث عن الغاية وهناك القيمه الإنتهاجية أو المنهجية أى التى تركز على المنهج أو الوسيلة
فعندما تسأل شخص ما ماهو القيمة ذات المرتبة الأولى فى حياتك .؟؟؟
سيقول مثلا الإطمئنان والأمان و الحب والإستقرار والعائلة والمال والعيشه الهانئة.
وهنا مكمن الخطا والخطر معا . لماذا؟
لأنه خلط بين أنواع القيم فإن القيمة الأعم والأشمل هى الغاية وهى الأمان أو الإطمئنان .
أما ما تبعها من قيم أخرى فهى وسيلة وليست بغاية.
فإن لم يحقق لك الحب والمال والاستقرار العائلى إذن فإنك فشلت فى أن تصيب غايتك .
فبدل وسائلك أو تخلى عنها وإلا ستظل قلقا متوترا .
فممكن أن ياتى الأمان والإطمنئنان فى تخلى عن زوجه أو شريك حياة قد يفسد عليك أمنك وأمانك رغم توافر كل أركان الحياه الكامله والتى تتسم بالرفاهيه والحياه الرغده إلا أن المرادفات أو القيم التى تمتلكونها ليست بواحده .
او هناك من يتمسك بقيمة الغاية
والثانى يتمسك بالوسيلة ويمعن فى كثرتها ويحارب ويعادى ويقتل ويسرق ويكذب كى يحصل عليها وفى النهايه يكون قد خالف غايته بالإفراط في وسيلته .
ويصبح كما كان عهده بالحزن والإحباط والفشل وذلك لأنه انخرط فى أساليب هى أبعد تمام البعد عن أى فضيلة أو قيمة
وهنا يقع معظمنا فريسة لأهوائه دون الرجوع الى مرجعيه قيمه أو فضائله وتكون كل محاولات النجاح التى ينتهجها هى زيف نجاح و زيف طموح أخرس فيه فضائله وقيمه وبعد به عن كونه إنسان .
وأوجد فيه خصال مثل الطمع والانانيه والقلق والترقب في كم ربح وماذا خسر ونسى ماكان ينتوى أو يصبو إليه .
فعلى سبيل المثال كنت أعتاد ان أسأل طلابى ماذا تريدون أن تكونوا؟؟؟؟
فيجيبنى البعض قائلا أريد أن أكون مهندسا أو طبيبا أو محاميا أو معلما كل حسب ما يريد ورغم إختلاف المهن التى يريدون الإلتحاق بها
إلا أنه كان هدفهم واحد وهو خدمة البشرية ومساعدة المرضى والمحتاجين ومساعدة طلاب العلم وما إلى ذلك من غايات نبيلة تسعد طالبها وتسعد المجتمع بأسره .
إلا أنهم حينما ينخرطون فى عجلة العمل والمهنية يتناسى جميعهم نبل ماكانوا يسعون إليه من خدمة مجتمعاتهم والخير الذي كانوا يترقبونه في أعمالهم المختارة بعناية وعن قيمة كانوا مؤمنون بها
ويكون التركيز هو فقط جمع المال والشهرة والتفوق على الغير والمنافسة وهكذا يأكلون ويأكلون ولايشبعون ولا يشعرون بالسعادة المطلقة
لأنهم إنشغلو بالوسيلة عن الفضيلة. ويتسألون فى صمت قاتل لماذا لا نشعر بالسعادة .؟؟؟؟
وأين هى من عالمنا؟؟؟؟؟
ويحاولون باحثين عنها بملء كل فراغهم وملء كل أوقاتهم ويقتلون كل إحساس يجوب أو يملؤ فكرهم .
ويلجأ الكثيرون إلى التدخين ومنه إلى الإدمان ومنه إلى الإنحراف عن مألوف حياته المعتاده والمستقيمه .
فقط لأنه أسهب وأولى الوسيلة قيمة فى ذاتها ونسى غايتها
هكذا تكون الحياة فى وقتنا الراهن.
نمضى دون خط فاصل ودون حدود ودون خريطة تحكم إتجاهاتنا نحو الطريق المنشود
فنضل الطريق ونموت عطشى ونحمل جعب الماء على ظهورنا.
نكتوى من لفحة الحر وبأيدينا شماسى مخروقه معيوبه بالأنانيه والإستغلال
نرتجف خوفا من جوع وبطونا متخمه من طعوم بألوان شتى فهى لا تشبع ولاتغنى من جوع
نموت رعبا فى البحث وراء مجهول ونترك واقعاً هو أسهل من أن يخترق وأن نسعد به
كل هذا لأننا بلا فضيلة وبلا قيمة نحيا .
ونعلى فينا الحيوانية بممارسة مألوف حياتهم من مأكل ومشرب ومأوى ومسكن
ونبى قصورا ونخاف أن نسكنها وتسكنها الأشباح .
وتموت فينا روح الإنسانية بموت وقتل فضائلها.
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان .
فإذا أردت الحياة فإلزم فصائلها وقيمها
ولتكن حياتك وقراراتك من نابع قيمك ومن داخل قناعاتك مهما كلفك الأمر من مخاطره أو خطر.
فأكسب ذاتك مهما كانت خسائرك .
فأنت أنت بذاتك وغاياتك وقيمك وفضائلك
لا بمالك أو جاهك أو سلطانك .
تكن السعاده حليفك ورضا الله معيتك
رؤية أيمن غنيم
*فى كل مرة تولد فيها قيمة يأخذ الوجود معنى جديد وفى كل مرة تموت فيها قيمة يتلاشى جانب من هذا المعنى ويموت*
ويقول هرقل
*شخصية الانسان هى حارسه الدائم*
ويقول أيمن غنيم (مصر)
«ان القيمة هى الرداء القوى الذى يحمى الإنسان من هواجس فكره وهى قاطرة طموحه بل هى المرفأ وهى مرسى سعادته وبدونها يصبح بلا هوية .»
نعم
إن القيم الروحية هى الأمان الذاتى والسكن الروحى والإستقرار النفسى الآمن الذى يحقق للفرد ذاته ويمنعه من العبث الفكرى واللغط الشهوانى والمثول أمام ضعفه وبها يهذب سلوكه وينقح معاملاته .
وهذه القيم على إختلافها وتباينها هى المحرك والدافع القوى وراء إتخاذ قراراتك وهى التى توجه دفتك نحو ما ترضيه وفقا لترتيب هذه القيم فى أولوياتك .
فهناك من يعلى قيمة عن أخرى. وهناك مايكون ترتيبه لها مايختلف أو مايتشابه مع الآخر إلا أنها هى نفس القاطره .
ويكون تشبيه القيم بالقاطرة معنا ومضمونا.
فالمعنى إذ أنها وسيلة آمنة وذات منهجيه مستقيمه كالطريق الحديدى الآمن لدى سائق القاطرة .والمعهودة الثقة فى قيادتها والثقه فى أمان مخاطر الطرق الوعرة والزجزاجية الملتوية
فضلا عن التيه الذى يهدد آخرون من يلجأون لوسائل هى أخطر وأكثر مغامرة.
ومضمونها فى ترتيب القيم كعرباتها رغم أن هناك درجات متباينة إلا أن جميعها ستصل فى آن واحد وبدون قلق أو توتر باللحاق بما يسبقها من قيم .
ومحطه الوصول لدى كل القيم والدرجات الأولى فى الترتيب والأخيرة منها هى سعادة الإنسان
فان فشلت قيمك أن توجد لك السعاده فأعلم أنك تبحث عن وجهها الآخر وليست القيمة ذاتها .
نعم فهناك نوعان من القيم وقد يختلط عليينا الفهم أو الإستيعاب .
فهناك مايسمى بقيمه غايتيه أى القيمة التى تبحث عن الغاية وهناك القيمه الإنتهاجية أو المنهجية أى التى تركز على المنهج أو الوسيلة
فعندما تسأل شخص ما ماهو القيمة ذات المرتبة الأولى فى حياتك .؟؟؟
سيقول مثلا الإطمئنان والأمان و الحب والإستقرار والعائلة والمال والعيشه الهانئة.
وهنا مكمن الخطا والخطر معا . لماذا؟
لأنه خلط بين أنواع القيم فإن القيمة الأعم والأشمل هى الغاية وهى الأمان أو الإطمئنان .
أما ما تبعها من قيم أخرى فهى وسيلة وليست بغاية.
فإن لم يحقق لك الحب والمال والاستقرار العائلى إذن فإنك فشلت فى أن تصيب غايتك .
فبدل وسائلك أو تخلى عنها وإلا ستظل قلقا متوترا .
فممكن أن ياتى الأمان والإطمنئنان فى تخلى عن زوجه أو شريك حياة قد يفسد عليك أمنك وأمانك رغم توافر كل أركان الحياه الكامله والتى تتسم بالرفاهيه والحياه الرغده إلا أن المرادفات أو القيم التى تمتلكونها ليست بواحده .
او هناك من يتمسك بقيمة الغاية
والثانى يتمسك بالوسيلة ويمعن فى كثرتها ويحارب ويعادى ويقتل ويسرق ويكذب كى يحصل عليها وفى النهايه يكون قد خالف غايته بالإفراط في وسيلته .
ويصبح كما كان عهده بالحزن والإحباط والفشل وذلك لأنه انخرط فى أساليب هى أبعد تمام البعد عن أى فضيلة أو قيمة
وهنا يقع معظمنا فريسة لأهوائه دون الرجوع الى مرجعيه قيمه أو فضائله وتكون كل محاولات النجاح التى ينتهجها هى زيف نجاح و زيف طموح أخرس فيه فضائله وقيمه وبعد به عن كونه إنسان .
وأوجد فيه خصال مثل الطمع والانانيه والقلق والترقب في كم ربح وماذا خسر ونسى ماكان ينتوى أو يصبو إليه .
فعلى سبيل المثال كنت أعتاد ان أسأل طلابى ماذا تريدون أن تكونوا؟؟؟؟
فيجيبنى البعض قائلا أريد أن أكون مهندسا أو طبيبا أو محاميا أو معلما كل حسب ما يريد ورغم إختلاف المهن التى يريدون الإلتحاق بها
إلا أنه كان هدفهم واحد وهو خدمة البشرية ومساعدة المرضى والمحتاجين ومساعدة طلاب العلم وما إلى ذلك من غايات نبيلة تسعد طالبها وتسعد المجتمع بأسره .
إلا أنهم حينما ينخرطون فى عجلة العمل والمهنية يتناسى جميعهم نبل ماكانوا يسعون إليه من خدمة مجتمعاتهم والخير الذي كانوا يترقبونه في أعمالهم المختارة بعناية وعن قيمة كانوا مؤمنون بها
ويكون التركيز هو فقط جمع المال والشهرة والتفوق على الغير والمنافسة وهكذا يأكلون ويأكلون ولايشبعون ولا يشعرون بالسعادة المطلقة
لأنهم إنشغلو بالوسيلة عن الفضيلة. ويتسألون فى صمت قاتل لماذا لا نشعر بالسعادة .؟؟؟؟
وأين هى من عالمنا؟؟؟؟؟
ويحاولون باحثين عنها بملء كل فراغهم وملء كل أوقاتهم ويقتلون كل إحساس يجوب أو يملؤ فكرهم .
ويلجأ الكثيرون إلى التدخين ومنه إلى الإدمان ومنه إلى الإنحراف عن مألوف حياته المعتاده والمستقيمه .
فقط لأنه أسهب وأولى الوسيلة قيمة فى ذاتها ونسى غايتها
هكذا تكون الحياة فى وقتنا الراهن.
نمضى دون خط فاصل ودون حدود ودون خريطة تحكم إتجاهاتنا نحو الطريق المنشود
فنضل الطريق ونموت عطشى ونحمل جعب الماء على ظهورنا.
نكتوى من لفحة الحر وبأيدينا شماسى مخروقه معيوبه بالأنانيه والإستغلال
نرتجف خوفا من جوع وبطونا متخمه من طعوم بألوان شتى فهى لا تشبع ولاتغنى من جوع
نموت رعبا فى البحث وراء مجهول ونترك واقعاً هو أسهل من أن يخترق وأن نسعد به
كل هذا لأننا بلا فضيلة وبلا قيمة نحيا .
ونعلى فينا الحيوانية بممارسة مألوف حياتهم من مأكل ومشرب ومأوى ومسكن
ونبى قصورا ونخاف أن نسكنها وتسكنها الأشباح .
وتموت فينا روح الإنسانية بموت وقتل فضائلها.
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان .
فإذا أردت الحياة فإلزم فصائلها وقيمها
ولتكن حياتك وقراراتك من نابع قيمك ومن داخل قناعاتك مهما كلفك الأمر من مخاطره أو خطر.
فأكسب ذاتك مهما كانت خسائرك .
فأنت أنت بذاتك وغاياتك وقيمك وفضائلك
لا بمالك أو جاهك أو سلطانك .
تكن السعاده حليفك ورضا الله معيتك
رؤية أيمن غنيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق