الأحد، 31 مايو 2020

رؤى فلسفية في التنمية البشرية ..اللقاء الثامن ( الشخصية والسمعة ) ... للمفكر أيمن غنيم


رؤي فلسفيه فى التنمية البشرية
لأيمن غنيم
اللقاءالثامن( الشخصية والسمعة)
يقول جون وودن
« لتكن شخصيتك أكثر من سمعتك موضع إهتمامك الأكبر فشخصيتك هى ما تكونه حقا أما سمعتك فهى مجرد مايعتقد الآخرين أنك تكونه »
ويقول أيمن غنيم (مصر)
«*إن محك التقييم الذاتى السوى قد ينتج شخصية سوية أخلاقيا أم محك التقييم الخارجى قد ينتج شخصيه سويه إجتماعيا. »*
نعم
إن معايير الحكم الذاتى إذا ما أحسن إستغلالها وإذا ما تم إلزامها كقانون داخل محكمة ضميرك الواعى وجعلها الحاكم بأمره فى دولتك التى مابين جنبات تفكيرك . والمنفذ لأوامر مبادئك وقيمك التى فطرت عليها .
حتما ستكون لك منجى من إعوجاجك. أو مرفأ ينقذك من غرقك فى بحور نزواتك وبحور شهواتك وطمعك .
وستكون بمثابه طوق النجاة الذى يضمن لك الحياة آمنا مستقرا ويكون هداية لك ولدينك ودنياك.
فمثلا
إذا ما خير المجرم قبل إرتكاب جريمته فى التخلى عنها ومابين السجن فى التو واللحظة حتما سيتخلى عنها.
لأن المجرم وقت إرتكاب الجريمة يقدم عليها دون وعيا منه بأنه يوما ما سيكتشف .أو لا يضع فى حساباته العقاب الفورى . ويكون وقتها آمن من العقوبة حتى ولو لبعض الوقت.
وتخيل إذا كانت الجريمة تتم عل مرأى ومسمع كل الناس الذى يخشى ملامتهم حتى دون أدنى عقوبة .أو ناس قد يكون له بالمرصاد فى تعقبه حتى الوصول به للسجن بالطبع سوف لا يقدم على مثل هذه الجريمة .
لأنه يحافظ على سمعته وكيانه الإجتماعي أكثر من شخصيته وكيانه الأخلاقى .
فالجرم أشد الجرم .أن يكون الجرم مركبا ومضاعفا
نعم
فنحن عندما نرتكب جريمة أخلاقية والتى لا تتفق مع قيمنا أو ديننا أو مجتمعنا . فإننا
أولا. نخون والعياذ بالله عهد الله فى إختراق حرماته التى حرمها علينا.
وثانيا. نكون قد خنا أنفسنا لأننا قدمنا على عمل يجرمه قانون الإنسانية والبشرية .
وثالثا. نخون المجتمع وطقوسه ونساعد فى تمزق أوصاله ونهدد أمنه وأمانه .وهذا يخالف قوانين التراحم وقوانين العرف الإجتماعي المتعارف عليه.
هكذا تكون الجريمه مركبة لمخالفتها كل العهود والمواثيق والأعراف وكذلك حدود الدين .
وتبعدنا مثل هذه الإختراقات أميالا وأميالا عن مألوف البشر شيئا فشيئا حتى نصير أوغادا وليسوا ببشر .
ونبعد أميالا عن حدود الله ونبعد بمسافات بعيده المدى عن نظم وقيم الفضائل التى نؤمن بها ونصيغها فى حياتنا .
ونصبح أعضاء غير أمنين.بل نكون ناقوسا يدق أبواب الفساد .وبوق مدمر يدعو للإنحراف .وأداة هدم وخرق لكل العادات النبيله .كل هذا هطول من السيل العرم الذى يهشم تماسكنا وينعى قيمنا لمجرد إرتكاب جريمة واحدة
فما بال الذى يعهد الجرم والسلوكيات الغير أخلاقية كعاداته المتعارف عليها. والتى تبدو سلوكا معتادا فى مألوف حياته.
تلك الطامة الكبرى لأنه عندما يكرر تلك الجرائم قد يكون قد خسر نفسه وأصبح فيروسا معديا لمجتمعه.
ورغم هذا يمكن أن يصنف بغباء المجتمع من صنوفه الفريدة وربما من عليه المجتمع .
كالراقصات والممثلات الداعين للفجر والآثام فى مشاهد ساخنة عارية من الحشمة والأدب وعارية من الملبس مؤججة الفتن وتدعو لممارسه الرزيلة.
فهى ليست( بحلاوه روح )كما يسمون فيلهم بل هى انتكاسه روح .
ويحصدون بسخفهم إعجابا ويحصدون بفجرهم أموالا طائلة تلك هى السمعة وتلك هى البطولة المجتمعية وتلك هى الرؤى الفنية وتلك هى الأم المثالية . هذا هو المحك المجتمعى المزيف .
لأنه يهدف وفقط كسب زيف حب وزيف إحترام مشوه وغير حقيقى .
فتعالو بنا يكون دافعنا للإنطلاقة نحو الأفضل هو الإهتمام بالشخصية وليس السمعة .
فلو كل فرد فينا جعل حواسه وضميره شاهدا عليه فى محكمته هو الذاتية والحكم الأعظم هو الله عز وجل .
وإن الله قادر على إذلالك وضحد جبروتك فإنك سوف لاتطغى أو تتجبر .
لأنك إذا استحضرت عظمة الله عز وجل أمام عينيك فى مشهد الجريمة حتما سوف لا تقدم عليها .
نعم تعالوا بنا نرتقى بحكمتنا الداخليه وجعلها هى الأكثر نفوذا والأكثر عقوبة على أنفسنا حتى نلزم أنفسنا بها ولها.
وأجعل اناسك الذين تخشاهم وتخشى ملامتهم هم شهداؤك انت فى ذاتك ضميرك وأخلاقك ومبادئك .
وإسعى لبناء شخصيتك المثالية والدينية الحقة.
ولاتنخرط وفقط فى بناء سمعتك وشخصيتك المرموقة .
فالسمعة فيها رياء وتملق لكن الشخصيه هى الواقع الذى تعيشه أنت بذاتك ومع ذاتك.فكن على نفسك بصيرا وكن على نفسك أمينا وكن على نفسك حاكما.
ولاتسعد بسمعة هى زائلة وهى غير حقيقية. لاتبيع دينك بدنياك . ولاتشترى بشخصيتك سمعتك .
هذا هو المحك. فإلزم
ويقول عز وجل فى كتابه العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم «ونفس وماسواها، فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها»صدق الله العظيم .
رؤية أيمن غنيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق