الخميس، 1 أغسطس 2019

(( استحقت نهايتها )) ..قصه قصيره بقلم الكاتب / احمد بيومى 1-.





استحقت نهايتها ..
قصة قصيرة بقلمى / احمد بيومى 1-.

عاد من الحقل بأمر من أخيه الأكبر
ظهرا ليحضر بعض الأغراض
فوجد زوجة أخيه تجلس فى فناء المنزل
تمشط شعرها الطويل بعد أن خرجت
من الحمام مباشرة ترتدى ملابس شفافة
ملتصقة بجسدها مبرزا مفاتنها
ومازال ماء الإستحمام والبخار
يخرج من بين ثناياها ..استدار بوجهه بعيدا
عنها وانشغل بما جاء من أجله
..و بينما كان يحمل على ظهره ب
عض الاجولة المملوءة بالبذورجاءته فجأة من خلفه واسقطتها ..وعندما استدار وجدها عارية تماما من ملابسها وشعرها الأسود الطويل يتدلى مبلولا من خلفها ليزيدها فتنة.راودته عن نفسه وقالت له بغنوجة ودلال،، أخيك ضعيف لم يستطع أن يمنحنى طفلا وأنا أريد أن أحمل لقب أم وأنت وسيلتى الوحيده لتحقيق هذا الحلم وكاد أن يستجيب لها ولكنه تذكر أنها زوجة أخيه الأكبر ومن تولت رعايته بعد وفاة أمه..صرخ فى وجهها أبدا لن أفعل واندفع كالمجنون مغادرا المنزل ..ولكنه خشى إن ذهب وأخبر أخيه بما حدث منها ألا يصدقه وإن صدقه فمؤكد سيقتلها..فقرر الهرب إلى الجبل ..وعندما تأخر ظن أخيه أنه ربما عقره كلب مسعور أو لدغته حية فى طريقه إلى المنزل فذهب ليبحث عنه حتى وصل إلى منزله عصرا على غير العادة ...شعرت الزوجة بعودة زوجها فنظرت من النافذة فوجدته عائدا مضطربا وحيدا و ظنت أن أخيه الأصغر قد أخبره بما كان منها لأنه لم يعد معه ..فاسرعت الى غرفتها وبعثرت محتوياتها ومزقت ملابسها وفكت ضفائرها وخربشت رقبتها وجلست على فراشها تبكى وتئن .مظهرة من جسدها أكثر مما تخفى .وعندما صدمه المشهد سألها بجنون عما حدث ..وبمكر الأنثى قالت له أن أخاه الأصغر فاجأها وهى خارجة من الحمام شبه عارية فأثارته فتنتها فتحول إلى ذئب ونهش جسدها واغتصبها رغم توسلها له ألا يفعل بها هذا وهى بمقام أمه وأن يحفظ عرض أخاه إلا أنه استمر وحدث ما حدث بعد أن أفقدها الوعى .جن جنون الزوج حمل منجله وأقسم أن يقتل أخاه..فتعلقت بذراعه وأقسمت عليه أن يحضره إليها حيا لتقتله بيديها وألا يعود إليها أبدا إلا به وأنها ستتولى شؤون الحقل فى غيابه ولو استمر البحث سنين انتقاما لما فعله معاها ..فوعدها بهذا وانطلق فى رحله البحث عن أخيه ..وبعد أسبوع من خروجه ظنت أنه هالك لا محاله إما بيد أخيه الشاب أو من الجوع أو قد تفترسه بعض الذئاب الجائعه فى الجبل ..لم تنتظر طويلا قبل أن تعلن غرق زوجها وأخيه فى النهر فى رحلة صيد وربما أكلت التماسيح الجثث ..وعندما تقدم إليها أحد رجال القرية الشباب ليتزوجها وافقت على الفور ..بشرط أن يعيش معها فى منزلها ويرعى لها حقلها ..ومرت عدة سنوات ظل فيها الزوج المقهور شاردا بين القرى والنجوع بحثا عن أخيه..كان الأخ الأصغر قد التحق بالعمل على ظهر أحد المراكب بعد أن نزل من الجبل وقرر عدم العودة إلى قريته ..وتحسنت أحواله المالية بسرعة بعد أن احترف التجارة عبر نقل البضائع عبر النهر ..فبنى لنفسه منزلا جميلا على ضفة النهر وتزوج بفتاة جميلة كانت إبنة لأحد التجار الأثرياء..فى أحد الأيام وبينما كان يجلس الأخ الأصغر فى شرفة منزله وجدا مشردا رث الثياب طويل الذقن والأظافر يغتسل فى النهر ويبحث عن طعام بين القمامة التى اعتادت زوجته القائها للحيوانات الضالة بجوار النهر .فتعرف عليه فورا وقرر أن ينادى عليه ويسمع منه قصته ..قدم له بعض الطعام وتركه يلتهمه ككلب جائع..وعندما اطمئن أن أخاه لم يعرفه ..طلب منه أن يقص عليه قصته ..ففعل ..كتم غيظه من كذب وادعاء تلك المرأة التى لم تتردد فى تدمير العلاقه بين زوجها وأخيه وتتخلص منهما بتلك الطريقة البشعة..فقرر الانتقام منها وتبرئة ساحته أمام أخيه وأرسل فورا أحد رجاله الشباب إلى قريتهم وطلب منه .. أن يغويها بشبابه وماله وأن يقنعها بالقدوم معه إلى منزله ..انطلق الشاب وبعد عدة أيام دخل القرية بهيئة أحد الباعة الجائلين الذين يعرضون تجارتهم على النساء فى المنازل ..أغواها ووجد عندها الاستعداد الكامل ..فأخبرها أنه على استعداد أن يأخذها معه إلى بلده وأن يتزوجها وأن لديه بيتا ومالا وفيرا ..فقالت له وماذا عن مزرعتى وماشيتى وزوجى ..فقال لها ..الأمر متروك لك ..أنا سأغادر القرية غدا .وسانتظرك عند مدخل القرية نصف ساعه قبل المغرب ثم أرحل .وتركها ومضى ..فهداها شيطانها إلى دس السم لزوجها فى طعام العشاء .وجمعت ما غلى ثمنه وخف وزنه ..واستعدت للهرب مع الفتى فى مساء اليوم التالى ..عندما تأكدت أن زوجها قد غادر الحياة أخذت تصرخ وتولول حتى جمعت أهل القرية ..وادعت الجنون حزنا على وفاته ..وطلبت سرعة دفنه ليلا فهى لن تتحمل وجود الجثة معها فى المنزل طول الليل ..فحققوا لها رغبتها ..وفى اليوم التالى عرضت المنزل والمزرعة للبيع بأى ثمن فهى لن تستطيع البقاء بعد أن فقدت زوجين فى مده قصيرة وبلغ الخبر الشاب فتقدم للشراء عبر أحد سماسرة البلدة بشرط ألا يخبرها باسم المشترى ..وبالفعل وعند الغروب حملت حقائبها وأموالها وغادرت القرية برفقة الشاب التاجر وبعد عدة أيام وصلوا لمنزل الأخ الأصغر .الذى كان قد أعد جناح منعزل لإقامتها والشاب فيه ..ثم ذهب وأخبر أخاه الأكبر بالقصة.. لم يصدق الأخ الأكبر ما سمع فى بداية الأمر وطلب رؤيتها وسماع القصة منها ..فقام الأخ الأصغر باصطحاب أخاه إلى أاحد نوافذ الجناح التى كانت تقيم فيه وطلب من عامله أن يستدرجها فى الحديث لتحكى له قصتها كاملة وماذا فعلت لتتخلص من زوجها الأخير وماذا كان منها مع زوجها الأول وأخاه ؟ فى البداية أنكرت كل شىء ولكن عندما أخبرها أنه سيذهب الى عمدة البلد ويخبره بشكه فى قتلها لزوجها وما كان منها معه من علاقة محرمة وأنها إذا أخبرته بكل شىء سيتزوجها ويغفر لها ..اعترفت له بقصتها مع زوجها الأول وأخاه وزوجها الثانى وقتله لأنها وثقت فيه وأحبته وباعت كل شىء من أجله ..بكى الزوج المخدوع واحتضن أخاه وطلب منه العفو عنه ..وعندما دخلا عليها وتعرفت عليهما ..وأدركت أنها مقتولة لا محالة قفزت من النافذة ..ومنها إلى النهر ..بحثوا عنها أو عن جثتها بلا جدوى ..وربما كانت نهايتها وجبة مسمومة لتماسيح النهر ..انتهت ..
أحمد بيومى..(حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق